خيارات أردوغان الممكنة لعرقلة إمام أوغلو
26/06/2019 [ 13:47 ]
الإضافة بتاريخ:
خيارات أردوغان الممكنة لعرقلة إمام أوغلو

تحت عنوان "ماذا تعني لتركيا خسارة أردوغان بلدية إسطنبول؟"، كتب ستيفن كوك، زميل بارز لدى مركز إيني إنريكو لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا، أن فوز أكرم إمام أوغلو المذهل في انتخابات الإعادة، بمثابة الصفعة الجديدة للرئيس التركي، وحزبه الحاكم العدالة والتنمية، مستبعداً تقبل أردوغان الهزيمة بسهولة.

ويقول كوك إن الحزب الحاكم تسبب في مشكلة كبرى عندما أجبر اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، في أبريل( نيسان) الماضي، على إبطال نتائج انتخاب رئاسة بلدية إسطنبول، لأن النتيجة لم ترض أردوغان بعد فوز إمام أوغلو، من حزب الشعب الجمهوري، على مرشحه، بن علي يلدريم، رئيس الوزراء السابق.

وفي انتخابات الإعادة يوم الأحد الماضي، فاز إمام أوغلو ثانية، وبهامش أكبر، بلغ 800 ألف صوت، حسب بعض التقديرات.

نكسة
ويرى كاتب المقال أن أهمية هذا الفوز ترجع إلى أنه يعد بمثابة نكسة لأردوغان ولحزبه. وبات الرئيس التركي وحزبه أضعف من أي وقت مضى، بعد وصوله إلى السلطة قبل قرابة سبعة عشر عاماً.

ويحق لأنصار إمام أوغلو الاحتفال بإحياء الديمقراطية التركية. وكان الفوز في إسطنبول بمثابة جائزة الموسم الانتخابي المليء بالانتصارات للمعارضة، وأثبت رئيس البلدية الجديد أن المعارضة قادرة على تقديم رؤية إيجابية للأتراك، وبديل موثوق للوضع الراهن.

عقبات
وحسب الكاتب، وبعدما انتهاء الاحتفالات، سيواجه إمام أوغلو والمعارضة عقبات كبرى من أجل ترجمة انتصاراتهم إلى إدارة فعالة، رغم خطأ حسابات أردوغان وحزب العدالة والتنمية، الذين لن يستسلما بسهولة.

وحتى بعد تعرضهما للضغوط، لايزال تحت تصرفه أردوغان وحزبه، موارد كبيرة كفيلة بأن تجعل مهمة إمام أوغلو في الحكم صعبة. ومن المتوقع أن تسعى الحكومة لمحاكمته بتهم لا تصدقها سوى وسائل إعلام موالية للحكومة. ومن شأن ذلك أن يمثل تصعيداً درامياً في تحد للغالبية العظمى من ناخبي المدينة، وأن يضعف شرعية الحزب الحاكم الواهنة. وبعد الهزيمة الانتخابية الثانية، لا يُرجح أن يخاطر أردوغان بمقاضاة إمام أوغلو.

أما الخيار الأكثر احتمالاً، في رأي الكاتب، فيتمثل في إصدار أردوغان مراسيم رئاسية للحد من قدرة رؤساء بلديات المدن الكبرى على إنفاق موارد مالية، ما يمنعهم من منح عقود بأكثر من 5 ملايين دولار.

منع تحقيقات
وإلى ذلك، يُتوقع أن يمنع أردوغان رئيس بلدية إسطنبول الجديد من التحقيق في الفساد السابق في بلدية المدينة، وربما حمنع التحقيق في العلاقة بين مسؤولين سابقين في البلدية ومجموعات ثقافية طرحت أجندات إسلامية، وحتى راديكالية.

ويقول الكاتب إن مثل هذه الإجراءات كانت الاستراتيجية المفضلة عند بعض كبار مسؤولي حزب العدالة والتنمية، قبل صدور قرار اللجنة الانتخابية في أبريل ( نيسان) الماضي، ولكنهم فشلوا في التأثير على أردوغان. أما الآن، فيبدو أنه لم يعد أمام أردوغان سوى بضعة خيارات تقضي بتطويق وعرقلة إمام أوغلو.

عامل الزمن
إلى ذلك، يرى كاتب المقال أن الزمن يمثل مشكلة ثانية تواجه المعارضة. فقد شارك الأتراك، منذ 2014، في انتخابين محليين، وانتخابين رئاسيين، وثلاث انتخابات عامة، واستفتاءً على الدستور، وإعادة التصويت في إسطنبول. ولن تُجرى انتخابات أخرى قبل 2023.

ولربما يواجه أردوغان و حزبه، مشاكل في هذه اللحظة، اقتصاد ضعيف، ومعارضة متحفزة، وتصدعات داخل الحزب، ولكن هذا لا يعني أن نتائج انتخابات يوم الأحد الماضي، ضربة قاتلة. فلدى أردوغان وقت كاف ليقف ثانية على قدميه.

ولا شك في أنه سيحاول تحييد معارضيه داخل الحزب الحاكم، خاصةً المناصرين القدامى مثل عبد الله غول، وعلي باباجان، وأحمد داود أوغلو، الذين كانوا ينتظرون تداعي أردوغان.

فمن الناحية الاقتصادية، فشلت شعاراته القومية، ما يعني أن الإشاعات عن أساليبه السرية في التعامل مع صندوق النقد الدولي ربما تكون صحيحة. كما أنه يتودد ثانية لأتراك صوتوا لصالح مرشحي المعارضة في انتخابات محلية، لأنه يبدو أنهم سئموا أردوغان وحزبه.

مقارنة
وسيواجه إمام أوغلو أكثر الساسة الأتراك إثارة للاهتمام منذ توليه بنفسه رئاسة بلدية إسطنبول في 1994، واعداً بحكومة نظيفة ومستقبل مشرق.

وكان أردوغان ناجحاً رغم محاولات قوى نافذة للوقوف في وجهه. ولا شك في أنه يأمل أن تتوقف المقارنات بينه وبين إمام أوغلو، عند تلك النقطة.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت