جديد الأخبار
لماذا لا تُعلِن إسرائيل مسؤوليتها عن تفجيرات العراق الـ”غريبة”؟
21/08/2019 [ 13:54 ]
الإضافة بتاريخ:
لماذا لا تُعلِن إسرائيل مسؤوليتها عن تفجيرات العراق الـ”غريبة”؟

 “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

حتى اللحظة لم يصدر أيّ تعقيبٍ رسميٍّ أوْ غيرُ رسميٍّ من الحكومة العراقيّة حول التفجيرات التي ضربت العراق في الفترة الأخيرة، واستهدفت قواعد عسكريّة تابعة للحشد الشعبيّ، عُلاوةً على ذلك، لم يصدر أيّ تعليقٍ عراقيٍّ رسميٍّ يتهِّم إسرائيل بالمسؤولية عن العمليات التفجيريّة، وهذه السياسة الضبابيّة، متعمدةً كانت أوْ عابرةً، تتناغم مع السياسة الإسرائيليّة الرسميّة التي تمنح المؤشِّرات والدلائل والقرائن للإسرائيليين بأنّ دولةً ما قامت بتنفيذ هذه العمليات الشُجاعة، ولكنّها في المُقابل، لا تتحمّل المسؤوليّة، وفي الشقّ الثاني لا تُعلِن عن تنصّلها من تنفيذ هذه الاعتداءات في بلاد الرافدين، الأمر الذي يُثير العديد من التساؤلات.

ومع أنّ هذه الاعتداءات تتصدّر الأجندة الأمنيّة والسياسيّة في كيان الاحتلال، إلّا أنّه يبدو جليًا وواضِحًا أنّ وسائل الإعلام العبريّة تعمل وفق إملاءات الرقابة العسكريّة في تل أبيب، التي يبدو أنّه شدّدّت كثيرًا على هذا الحدث، ومنعت الإعلام من التطرّق إليه بصورةٍ مُباشرةٍ، الأمر الذي يدفعه إلى الاعتماد على مصادر عربيّةٍ أوْ أجنبيّةٍ مُختلفةٍ، وهو الأمر الذي يزيد من خلط الأوراق في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام عبريّةٍ، مساء أوّل من أمس الاثنين، بأنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، أدلى بتصريحاتٍ خلال مؤتمرٍ صحافيٍّ عقده في العاصمة الأوكرانية كييف، تطرّق خلالها بشكلٍ غيرُ مسبوقٍ واستثنائيٍّ للهجمات المجهولة التي شهدتها العاصمة العراقيّة بغداد مؤخرًا، ضدّ مواقع تابعة لمليشيات الـ”حشد الشعبيّ” التي “تُتهّم بأنّها موالية للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران.

وقال موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ في تقريرٍ له إنّ تصريحات بنيامين نتنياهو بشأن الهجمات في العراق تعد تصريحات استثنائية، حيثُ ردّ على أسئلة في هذا السياق بقوله إنّ الدولة العبريّة ستعمل أينما تطلب الأمر ذلك، مضيفًا في الوقت عينه: لم ينتهِ الأمر بعد، على حدّ تعبيره.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيليّ قائلاً إنّ إيران لا تمتلك حصانة في أيّ مكانٍ، مُتابِعًا بأنّ الكيان سيعمل ضدّ البلد الذي يقول أنّه بصدد إبادتنا أينما تطلب الأمر ودون توقفٍ، ووفقًا للتقرير في الموقع الإخباريّ-العبريّ توجّه لنتنياهو أحد الصحافيين بسؤالٍ: بما في ذلك داخل العراق؟، فكان ردّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بالقول: لم أٌقيِّد نفسي، طبقًا لتعبيره.

وفي وقتٍ سابقٍ، ردّ بنيامين نتنياهو على سؤال وجّهه مراسل موقع (YNET) الإخباريّ-العبريّ، التابِع لصحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيليّة ضمن الوفد الصحفي المرافق له، حول الهجمات التي استهدفت مواقع بالعاصمة العراقية، وقال إنّ إسرائيل تعمل بشكلٍ ممنهجٍ من أجل منع إيران من ترسيخ أقدامها في سوريّة، كما أكّد في معرض ردّه على السؤال.

بالإضافة إلى ما ذُكر آنفًا، كرّر رئيس الوزراء الإسرائيليّ التأكيد على أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران لا تملك ما أسماها بالحصانة في أيّ مكانٍ، وتابع قائلاً: أعني ما أقول، تقول إيران إنّها ستُبيد إسرائيل، وتعمل على خلق قواعد لإطلاق الصواريخ وإرسال الخلايا الإرهابية إلينا، من ناحيتي لا يمتلك الإيرانيون أيّ حصانةٍ، سنعمل ضدّهم في أيّ مكانٍ، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ نتنياهو.

وكان لافتًا للغاية أنّ موقع (YNET) الإسرائيليّ لجأ إلى هشام الهاشمي، واصفًا إيّاه بأنّه أحد المُستشارين الأمنيين للحكومة العراقيّة والذي قال لوكالة الأنباء العالميّة (رويترز) إنّ العراق يملك دفاعات جويّة من المُتقدّمة في العالم، ولكنّ هذه المنظومات الدفاعيّة، أضاف المُستشار الأمنيّ العراقيّ، أوهن من أنْ تتصدّى لهجومٍ إسرائيليٍّ من الجوّ، على حدّ تعبيره.

وعلى صفحته في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك) كتب الهاشمي: يجب تحديد هوية العدوّ، أنا متأكّد إذا كان السبب بقصفٍ خارجيٍّ غيرُ مرئيٍّ لمركز عمليات الدفاع الجويّ الوطنيّ العراقيّ، وكذلك لمنظومات الدفاع الجويّة الإيرانيّة، التي هي بقرب الحدود العراقية، ومن المفترض أنّها تُغطّي 400 كم من عمق العراق، على حدّ قوله.

وتابع قائلاً: هنا نفترض أنّها عجزت عن كشف الحوادث الأربعة، فهو بالتأكيد مرئيٌّ لأمريكا ومعلومًا لروسيا إذا ما كان الاستهداف إسرائيليًا، وتاليًا كيف تستطيع حكومة بغداد أنْ تضغط على أمريكا وروسيا لمنع إسرائيل من تكرار العدوان؟ تساءل الهاشمي وترك الجواب مفتوحًا.

وخلُص إلى القول: إذا كان العدوان مرئيًا لمركز عمليات الدفاع الجويّ الوطنيّ العراقيّ، وهو يخشى أنْ يُعلِن عن الجهة التي نفذّت العدوان لعدم قدرته على الردع أوْ الردّ المُناسِب فكان الأحرى بها الإعلان عنها والاكتفاء بطريقة دمشق بالشجب وانتظار الفرصة للردّ المُناسِب، على حدّ قوله.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
كاريكاتير
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت