مؤيدو الحشد الشعبي يستفزون المتظاهرين في بغداد
06/12/2019 [ 01:38 ]
الإضافة بتاريخ:
مؤيدو الحشد الشعبي يستفزون المتظاهرين في بغداد

فاجأ وصولهم الجميع، فلا أحد كان ينتظرهم. هكذا كانت الحال في ساحة التحرير في بغداد، النقطة المركزية للتظاهرات المناهضة للسلطة والنفوذ الإيراني في العراق، بعدما احتلها الآلاف من مؤيدي قوات الحشد الشعبي الخميس، في استعراض قوة مثير للقلق.

في فترة ما بعد الظهر، كان الهدوء يخيم على الساحة، لم تقع أي حادثة بين المعسكرين، حسب ما لاحظ مراسل من وكالة فرانس برس، رغم وجود العشرات من الرجال الذين وصلوا باكراً.
 
متنقلين على متن شاحنة مزودة بنظام صوتي قوي، يمرون ببطء وسلمية بين خيام المتظاهرين المناهضين للحكومة، ملوحين بالأعلام العراقية.
 
في لحظة ما، يتوقفون أمام مساحة وضعت فيها شموع وأمتعة ضحايا القمع، من أحذية، وملابس وخوذات خفيفة.
 
لا رد فعل أو غضباً واضحاً من المتظاهرين الحاضرين على مقربة منهم.
 
وبدا أن أسعد الساعدي، العراقي المقيم في ألمانيا الذي يغطي رأسه بكوفية، يحاول أن يتجاهلهم، ويقول: "نحن جميعاً نريد حياة طبيعية هنا، كما هي الحال في ألمانيا أو فرنسا".
 
لكن من بين المتظاهرين في التحرير، يشكك كثيرون في نوايا ودوافع المؤيدين للحشد الشعبي الذي يضم فصائل موالية لإيران، وباتت تحمل صفة رسمية بعدما صارت جزءاً من القوات العراقية.
 
يشير تميم، الثلاثيني الذي يرتدي سترة واقية من الرصاص خيط عليها علم عراقي صغير والموجود في ساحة التحرير منذ بداية الاحتجاجات في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى أنه مقتنع بأنهم "جاؤوا إلى هنا لإنهاء الاحتجاج".
 
ويضيف "سنرى ما الذي سيحدث غداً" الجمعة.
 
في غضون ذلك، يؤكد تميم أن نقاط التفتيش التي أقامها المتظاهرون في محيط ساحة التحرير للتدقيق في الوافدين، ستعزز مساءً وخلال الليل لتجنب دخول مُسلحين يسعون إلى مواجهة مع المتظاهرين.
 
ويبدو أن أنصار الحشد الشعبي كانوا غير مسلحين، لكن عدداً منهم كان يحمل العصي ويلوح بها.
 
ولكن هل سيفكرون في الساعات أو الأيام القليلة المقبلة في تفكيك هذا المعسكر الضخم الذي صار واقعاً في ساحة التحرير؟
 
منذ شهرين، أصبحت الساحة، القلب النابض للاحتجاجات في بغداد الذي يحتله ليلاً ونهاراً آلاف العراقيين، ومعظمهم من الشباب الذين يعبرون عن سخطهم من السياسيين الذين يتهمونهم بالفساد، وبأنهم سبب البطالة، والفقر، وانعدام الخدمات، وتدخل القوى الأجنبية في بلادهم، خاصةً إيران المجاورة.
 
تبدو الحياة هناك منظمة، مئات الخيام، وباعة متجولون. والمحتجون ينامون، ويغنون، ويأكلون، ويداوون المرضى، والجرحى أيضاً.
 
اتسعت رقعة الاحتجاجات لتطال مدناً عشائرية، وزراعية، ونفطية في جنوب العراق، أين ووجهت بقمع عنيف.
 

قتل ما يقارب 430 شخصاً، معظمهم من المتظاهرين، وأصيب حوالى 20 ألفاً بجروح، وفق تعداد لوكالة فرانس برس، من مصادر طبية وشرطية.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت