جديد الأخبار
يؤكّد القاتِل بيننا
رئيس الموساد الأسبق: الأجواء بإسرائيل مُشابهةً جدًا لما كان الوضع عشية اغتيال رابين
07/12/2019 [ 10:24 ]
الإضافة بتاريخ:
رئيس الموساد الأسبق: الأجواء بإسرائيل مُشابهةً جدًا لما كان الوضع عشية اغتيال رابين

في مُحاولةٍ يائسةٍ وبائسةٍ منه للتملّص من لوائح الاتهام التي تمّ تقديمها ضدّه قبل أسبوعين بتهم تلقّي الرشاوى والاحتيال وخيانة الأمانة، يشُنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، حملة تحريضٍ شرسةٍ وقذرةٍ ضدّ كلّ مَنْ يُعارِضه، ويُشدّد على المستشار القضائيّ للحكومة والمدّعي العّام والنيابة والشرطة والإعلام الإسرائيليّ، وما يُسّميه بالـ”يسار الصهيونيّ”، فيما يُواصِل عرب الـ48 مُواجهة التحريض السافِر والأرعن ضدّهم من قبل نتنياهو وليبرمان، إذْ لا يتورّع الاثنان عن اتهّام فلسطينيي الداخل، أصحاب الأرض الأصليين، بالطابور الخامِس، بالإضافة إلى محاولاتهما، وطبعًا مع آخرين، نزع الشرعيّة عنهم وتحويلهم إلى كبش فداءٍ للعنصريّة والفاشيّة في دولة الاحتلال الإسرائيليّ.

وفي ظلّ احتدام التحريض، الذي تُشارِك فيه معظم وسائل الإعلام العبريّة ضدّ العرب في كيان الاحتلال، كان لافِتًا للغاية أنْ يقوم رئيس جهاز الموساد الأسبق (الاستخبارات الخارجيّة)، شفطاي شافيط، بنشر تغريدةٍ على موقع (تويتر) حذّر فيها من تنفيذ عملية اغتيال سياسيّة ثانية، بعد تصفية رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، برصاص مُتطرّفٍ يهوديٍّ في الرابع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1995.

وقال شافيط في التغريدة: عندما نُطالِع الصحف الإسرائيليّة، وبشكل خاصٍّ في نهاية الأسبوع، وتحديدًا أننّي كنتُ شاهِدًا على اغتيال رئيس وزراءٍ، وواكب العملية التي قادت إلى هذه الجريمة السياسيّة، لا يُمكنني ألّا أُفكِّر بأنّ القاتل يغآل عامير رقم 2 بات يتواجد بيننا، مُختتمًا التغريدة بالقول: إننّي حذّرتكم، على حدّ تعبيره.

إلى ذلك، ناقشت الكنيست بمبادرة النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة، القائمة المشتركة)، يوم أمس الأربعاء، في الهيئة العامة، ازدياد ظاهرة العنف السياسيّ نتيجة التحريض الأرعن الذي يشنه رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، ضدّ الجماهير العربيّة في الداخل الفلسطينيّ وقياداته السياسية من القائمة المُشتركة في الكنيست الإسرائيليّ.

وافتتحت توما – سليمان خطابها قائلةً إنّه في الأسبوع الأخير قام مؤيدو نتنياهو بالهجوم على صحافيين يساريين واعتدوا عليهم بالضرب، كما قام متطرف يميني بالاعتداء على إحدى النساء في مظاهرةٍ لنشيطات سلام بادرت إليها منظمة “نساء بالأسود” المناهضة للاحتلال، ورأينا جميعنا الاعتداء على النائب العربيّ في الكنيست، د. أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربيّة للتغيير والنائب عن القائمة المُشتركة في الكنيست، خلال مشاركته في برنامج عقد في مدينة رمات هشارون، بالقرب من تل أبيب في مركز كيان الاحتلال، من قبل نشطاء يمين متطرف، وتلاه هجمة شرسة من الصحافة الإسرائيلية التي نسيت للحظة بأنّها أوّل المتضررين والمستهدفين من التحريض اليميني الذي يقوده رئيس الحكومة مؤخرًا، وانضمّت كالعادة إلى تحريض اليمين على أعضاء الكنيست العرب، مُضيفةً في الوقت عينه إنّه رأينا عمليات “تدفيع الثمن” العديدة التي كان آخرها في قرية جلجولية، داخل ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر، حيث قام أوباش العنصريين بالاعتداء على عشرات سيارات المواطنين وبتخريب إطاراتها، على حدّ تعبير النائبة العربيّة.

وأضافت توما – سليمان قائلً إنّه مَنْ يدعم هجوم المستوطنين على الفلسطينيين ويمنحهم شرعيّةً وأرضيّةً خصبة، هو ذاته مَنْ يقوم بإعطاء فرصةٍ، ويقوم بتجهيز الأرضيّة لهؤلاء المُتطرّفين ليقوموا بأعمالهم التخريبيّة في القرى والمدن العربيّة وضدّ ممتلكات المواطنين العرب، كما قالت النائبة توما-سليمان.

وتابعت توما-سليمان: هذه الأحداث هي نتيجة مباشرة للتحريض الأرعن لرئيس الوزراء، المتهم بالفساد، نتنياهو الذي يُحاوِل توجيه أسهمه السامّة نحو اليسار، الجمهور العربيّ وقياداته السياسيّة، كما أنّ هذا النهج ليس بالجديد عليه، هو ذاته من وقف من على الشرفة في سنوات التسعين وقام بالتحريض على رئيس حكومةٍ، أيْ يتسحاق رابين، ممّا أدى إلى اغتياله.

وفي نهاية خطابها أكدت توما – سليمان على أنّه من غير الممكن المرور مرّ الكرام على العنف السياسيّ المُوجّه، ويجب اقتلاعه ومحاربته بكلّ الوسائل، لكي لا نصل إلى وضعٍ فيه اغتيالات سياسيّة أخرى مشابهة لتلك التي حدثت في سنوات التسعين، على حدّ قولها.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت