بعد الحذف الشامل والملاحقة الإلكترونية.. داعش يبحث عن منصة آمنة للنشر
07/12/2019 [ 14:41 ]
الإضافة بتاريخ:
بعد الحذف الشامل والملاحقة الإلكترونية.. داعش يبحث عن منصة آمنة للنشر

«لكي ينشر تنظيم داعش أيدولوجياته فعليه أن يختبئ، وحيث لا يمكن الاختباء لا يمكن النشر» يمكن أن تكون هذه الجملة قاعدة محركة لمواجهة الانتشار السريع للمواد الفكرية المتطرفة من قبل تنظيم داعش على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي.

الملاحقة الإلكترونية

وتعمل الدول وشركات التكنولوجيا، على ملاحقة التنظيم عبر شبكات الإنترنت، بعدما تمكن من استخدام التكنولوجيا لنشر أفكاره حول العالم، واستقطاب أتباع وإرهابيين انخرطوا في صفوفه أو بقوا مجرد متعاطفين.

واعتمد داعش في الدعاية لأفكاره، على المحتوى السمعي والبصري مع الكتابات الدينية لتبرير الهجمات الإرهابية العنيفة في جميع أنحاء العالم.

كانت بداية اعتماد داعش على التطبيقات الإلكترونية ذات الانتشار الواسع مستفيدة من خصائص الخصوصية والتخفي، مثل «فيس بوك وتويتر، ويوتيوب، وتمبلر، ومع زيادة جهود شركات التكنولوجيا الرائدة - والمكالمات الصوتية من قبل المتخصصين في مجال الأمن، لكنه على الجانب الآخر لجأ الإرهابيون إلى تيليجرام».

الحذف الشامل

ومع تطور منصات الاتصالات الحديثة، فإن الاختيار المتنامي للمنصات التي تدعم الإنترنت قد وفر طرقًا عدة للمجموعات الإرهابية المتشددة لتنتشر عبر الإنترنت مع الحفاظ على أمنها التشغيلي الخاص، استجابة لذلك أصبحت الشركات التقنية الرائدة أكثر نضجًا في جهودها لحرمان داعش من الوصول إلى جماهير واسعة من خلال هذه المنصات.

 

وبعد مبادرة كرايست تشيرش في أبريل 2019 التي قادتها الحكومات خاصة الفرنسية  والنيوزيلاندية، وسعت شركات التكنولوجيا الكبرى سياساتها المهددة للتنظيم بهدف واضح هو «القضاء على المحتوى الإرهابي والعنف المتطرف على الإنترنت».

هذه الجهود شملت أيضًا منصة تيليجرام، بعد محاولات مقاومة من الشركة المالكة لها حينها خوفًا على مستقبل أرباحها، الذين لم يكونوا الوحيدين المتخوفين من تبعات حذف الحسابات والمواد والمجموعات المتعلقة بالدواعش.

وبحسب دراسة لموقع «جست سيكيورتي» فإن الباحثين في مجال مكافحة الإرهاب، أيضًا تساءلوا حول فعالية إلغاء النظام الأساسي كما شعروا بالأسف لكون هذه الطريقة ستفقدهم إمكانية الوصول إلى المحادثات التي يمكن أن تساعد بفهم داعش وأتباعه.

ووفقًا للدراسة فإنه يبدو أن هذه الطريقة (نافعة)؛ حيث يبحث الدواعش عن طريقة للتواصل عبر تطبيقات أخرى بينها TamTam لكنها تكون منصة قصيرة الأجل؛ حيث يتم حذف الحسابات في أقل من أسبوع،  بالإضافة إلى ذلك فإنه بمجرد إغلاق الحسابات، لم يعد بإمكان الشخص الوصول إلى المواد المؤرشفة كما كان يمكن على تليجرام.

وعلى الرغم من أن داعش يروج حاليا لتطبيق دردشة جديد، فإن الدراسة تشير إلى أن التدخلات الأخيرة تسببت في حالة من الذعر والفوضى بين شبكات داعش على الإنترنت التي تكافح الآن لمدة أسبوعين لتحديد موقع منصة مستقرة، وهي تواصل النضال.

«إن البحث عن نظام أساسي لا يلغي حساباتهم ومحادثاتهم يعني أنه لا توجد قنوات أو شبكات مستقرة يعتمد عليها» بحسب الدراسة.

وتقول الأكاديمية الأمريكية، ميا بلوم، في الدراسة، إن مستقبل داعش على الإنترنت في حالة تغير مستمر، وقد لا تظل أي تنبؤات صالحة لمدة أسبوع. لكن الفوضى الواضحة على الإنترنت تعني أنه إذا كان الإرهابيون منشغلون في تجنب الكشف، فلديهم عرض نطاق أقل للتخطيط للتجنيد والهجمات القاتلة.

" في هذا الصدد، يتسبب إلغاء النظام الأساسي في نوع من الاضطراب يشبه ذلك الذي تسببه الضربات المستهدفة ضد قادة الإرهاب: فهو يجبرهم على قضاء بعض الوقت والطاقة في الاختباء بدلاً من القيام بهجمات" بحسب الباحثة.

وأشارت إلى أنه حين يتم استهداف القادة يجب عليهم قضاء معظم وقتهم في الاختباء أو الانتقال من مكان إلى آخر... وفي حالة الإنترنت فإنه مع كل تحول إلى منصة جديدة  تكون النتيجة عددًا أقل من المتابعين وتقليل التأثير.

وترى الباحثة أنه - من نواح كثيرة - حقق إلغاء النظام المنسق هدف تقليل فعالية دعاية  داعش عن طريق إضعاف المسؤولين عن القنوات الذين كانوا يتمتعون بالقوة في السابق.

لكن على جانب آخر، أشارت الدراسة إلى أنه في حين أن إلغاء النظام الأساسي قد أثر بالتأكيد على داعش بشكل سلبي، لا يمكن قول الشيء نفسه بالنسبة للمتطرفين اليمينيين الذين تمكنوا من تغيير المنصات ويظلون يشكلون أكبر تهديد للأمريكيين على أراضي الولايات المتحدة.

وفسرت الدراسة ذلك بأنه يرجع جزئيًا إلى تعميم جوانب من الأيديولوجية والرسائل، مؤكدة أنه يتعين على شركات التواصل الاجتماعي تنسيق أعمالها ومعاملة جميع الجماعات الإرهابية سواء تم تحديدها رسميًا أم لا، كأطراف فاعلة سيئة على قدم المساواة  وسط الحملة المستمرة لجعل وسائل التواصل الاجتماعي آمنة من جديد.

التعليقات
عدد التعليقات: 0
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
بعد رفض المنحة القطرية من حماس هل الحرب أصبحت أقرب على غزة ؟
نعم
لا
انتهت فترة التصويت