الكرامة برس - رام الله –
طالبت مؤسسة 'مانديلا' بإرسال لجنة خاصة للسجون وعقد مؤتمر دولي حول الأسرى، خلال شهادتها أمام لجنة الأمم المتحدة للتحقيق قي الإنتهاكات الإسرائيلية، أمام ممثلي مركز حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأعضاء في اللجنة المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان من سلطات الاحتلال وإدارات سجونه ومعتقلاته، في العاصمة الأردنية عمان.
وقالت المؤسسة في بيان لها، أن قيود السجان وقضبانه تحاصر الأسرى في غرفهم المغلقة المعزولة عن العالم حتى تبقى صور المعاناة والألم اليومية التي تطحن حياتهم مدفونة مغيبة بعيدة عن العالم، لكن المحامية 'بثينة دقماق' رئيسة مؤسسة مانديلا تمكنت من إستحضارها إلى العاصمة الأردنية عمان لتكون شهادات حية ترويها بألسنتهم أمام ممثلي مركز حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأعضاء في اللجنة المكلفة بالتحقيق في إنتهاكات حقوق الإنسان من سلطات الاحتلال وإدارات سجونه ومعتقلاته، داعية اللجنة لإرسال لجان تحقيق للسجون لرصد تلك الإنتهاكات.
وأكدت المحامية الدقماق، أنه بين الجلسة التي عقدتها اللجنة العام النصرم وخلال العام الجاري لم يطرأ أية تغيرات إيجابية للسياسة الإسرائيلية تجاه الإسرى والأسيرات والفلسطينيين والعرب الذين يتجاوز عددهم 4500 أسير وأسيرة في 22 سجنا ومعتقلا ومركز تحقيق وتوقيف إسرائيلي ، موضحة أن هذا العدد يتضمن 543 يقضون أحكاما بالسجن المؤبد ، منهم 113 أسيرا قبل إتفاق اوسلو ، و 62 أمضوا فوق 20 عاما، و22 أمضوا فوق 25 عاما ، وأسيران دخلا عامهما الثلاثين هما كريم يونس وماهر يونس.
وأشارت لمعاناة الأسرى من سياسة النقل التعسفي وفرض العقوبات الجماعية والغرامات المالية المرهقة وإغلاق حسابات الكانتين العام والخاص في عدد من السجون ، بالرغم من إعتماد الأسرى على شراء حاجاتهم من كانتين السجن، كما وتتعمد إدرات السجون إعاقة زيارات المحامين من خلال الإجراءات المعقدة التي تفؤضها عليهم أثناء زياراتهم ، وقد تمنعهم من الحصول على إذن بالزيارة .
وأكدت الدقماق أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تمارس وبشكل سياية عزل الأسرى في أقسام وزنازين العزل وأنه بعد إضراب الأسرى بتاريخ 17/4/2012 والذي إنتهى في 14/5/2012 وعدت سلطات الاحتلال باخراج المعزولين من اقسام العزل، فقد تم اخراجهم جميعهم الى الاقسام العامة ، الا انها لا لم تلتزم بتنفيذ الاتفاق فابقت على اسير واحد في زنازين العزل في عسقلان وهو الاسير ضرار السيسي من غزة وهو موقوف للمحاكمة.
واستعرضت شهادات ورسائل الاسرى حول تاثير حرمانهم من الزيارات والذي طال المئات تحت ذريعة اسباب وتعليمات اسرائيلية امنية. وذكرت ان 1200 عائلة ممنوعة من الزيارة اضافة للمئات من اسرى قطاع غزة المعاقبين منذ عام 2006 ولم يسمح لهم بزيارة ابنائهم تحت حجة ان شاليط لا يزار من قبل اهله ، واوضحت انه بعد صفقة التبادل ورجوع شاليط لاهله كان من المفروض ان تستانف زيارات اهالي غزة الا ان سلطات الاحتلال لم تلتزم بالاتفاق.
وكشفت دقماق ان عدد الاسرى المرضى يتجاوز 750 اسير بينهم حالات تتطلب العلاج المتواصل في المستشفيات ، و 19 مريضا يقيمون بشكل دائم في مستشفى الرملة من اصل 42 يترددون على المستشفى المذكور . واوضحت ان حكومة الاحتلال تتحمل كامل المسؤولية عن استشهاد 202 اسيرا كان اخرهم الاسير زهير لبادة من نابلس الذي استشهد بعد الافراج عنه باسبوع واحد في 31/5/2012.
وتطرقت الدقماق، لانتفاضة الحرية التي يخوضها الاسرى ضد سياسة الاعتقال الاداري وذكرت انه مع اندلاع انتفاضة 1987 وسعت صلاحيات الاعتقال الادراي لتشمل اي جندي او شرطي اسرائيلي فزاد عدد المعتقلين اداريا مما اضطر اسرائيل لافتتاح معتقل انصار 3 واعتقال ما يزيد على 500 معتقل .
وأكدت أنه خلال زيارتها المتواصلة للاسرى وبالاستناد الى افادات العديد من الاسرى والاسيرات لمحامي المؤسسة فان ممارسة التعذيب وسوء المعاملة بحق المعتقلين يشكل سياسة منهجية تنفذها مختلف الاذرع الامنية والهسكرية الاسرائيلية منذ العام 1967، وقد ادت هذه الممارسة الى وفاة العديد من المعتقلين والحاق اضرار جسدية ونفسية بالغة لدى الكثيرين منهم.
ودعت دقماق اللجنة لرفع توصيات عاجلة للامين العام للامم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الامن لعقد مؤتمر دولي حول قضية الاسرى وانتهاكات اسرائيل لاتخاذ قرارات تلزمها باعتبارهم اسرى حرب والافراج الفوري عن المعتقلين وتحريم سياسات اعتقال النساء والاطفال والمرضى المسنين.
ــــــــــــــ
ح . م