تطبيق الكرامة برس
جديد الأخبار
مواضيع مميزة
الكرامة برس - وكالات - يتكرر الحديث من حين لآخر عن اليهود العرب الذين غادروا بلدانهم بحثًا عن الاستقرار فيما يعتبرونها أرض الميعاد هناك في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن بينهم اليهود المغاربة الذي يشغل كثيرون منهم مناصب حيوية هامة في دولة الاحتلال الإسرائيلي. 1- كيف دخل اليهود إلى المغرب؟ تشير أغلب الدراسات التاريخية وأبحاث المؤرخين إلى أن الوجود اليهودي بالمغرب قديم جدًّا، إذ ظهر مع التجار اليهود الذين وصلوا مع الفينيقيين في القرن التاسع قبل الميلاد، وفي أعقاب خراب الهيكل الأول في عام 586 ق.م.، ثم القرن الثالث قبل الميلاد بشكل عام، حيث تمكنوا من الدخول إلى مناطق الأمازيغ في الجنوب من خلال التأثير المباشر بين الجماعات اليهودية والقبائل الأمازيغية، واحترفوا كل ركائز الحياة الاقتصادية من رعي وصناعة، علاوة على التجارة التي حققوا منها ثروات طائلة، خاصة تجارة الرفاهيات والرقيق، لكن أكبر هجرة لليهود إلى المغرب الأقصى بدأت مع ظهور علامات سقوط الحكم الإسلامي في الأندلس سنة 1492، والتهجير القسري الذي تعرض له المسلمون واليهود على يد الإسبان، وهروبهم من محاكم التفتيش، وتقول تقديرات إن الجالية اليهودية في المغرب في ذلك الوقت تجاوزت 100 ألف، فيما أتى نحو 25 إلى 30 ألفًا من إسبانيا والبرتغال، ولا يزال كثير من هؤلاء يحملون أسماء أسرية لمدن إسبانية تعود أصولهم إليها، ومن الممكن ملاحظة أن يهود جبل طارق وكذلك معظم يهود مدينتي سبتة ومليلية، هم أيضًا حفدة لأولئك الذين طردوا من إسبانيا. واستقر بعضهم في جنوب وشمال إيطاليا وذهبوا لجبل طارق بعد انتصار البريطانيين عام 1704، فيما أتى بعضهم من تطوان. ثم جاءوا من جبل طارق مرة أخرى إلى المغرب منذ عام 1840 وما تلاه. 2- ما هي أصول اليهود المغاربة؟ ينقسم المغاربة اليهود إلى قسمين: المغوراشيم (ومعناها بالعبرية المطارد) وهم يهود الأندلس، والطشابيم الذين سكنوا المغرب قبل الفتح العربي الإسلامي. ترجع أصول الكثير من الطشابيم إلى الأمازيغ الذين تحولوا إلى اليهودية والتصقوا بديانتهم أكثر من المسيحيين البربر الذين صمدوا فيما يبدو إلى حدود القرن الحادي عشر. ويظهر أنه كانت هناك، في زمن الفتح العربي الإسلامي الأول مع بداية القرن الثامن، أعداد من الممالك اليهودية الصغيرة في الجزائر والمغرب، بما فيها واحدة تأسست في سجلماسة، وثانية في منطقة الأوراس بالجزائر تحت قيادة ملكتها داهية الكاهنة التي قاومت الفتح الإسلامي لأربعة أعوام إلى أن قتلت في معركة، فيما تحالف إدريس الأول، أول حاكم مسلم في المغرب، أولًا مع السكان اليهود ضد مؤيدي الخليفة العباسي هارون الرشيد، ولكنه تحول لاحقًا ضدهم. أما المغوراشيم فهم كما قلنا اليهود الذين هربوا من إسبانيا (الأندلس) والبرتغال بعد طردهم من قبل فرديناند وإيزابيلا عام 1492 (رغم أن بعضهم أتوا في وقت سابق لذلك، عند سقوط كل مدينة أندلسية). ولمعظمهم نفس الأسماء الأسرية التي يحملها رصفاؤهم الدينيون المغاربة. وقد نزع يهود الأندلس في ذلك الوقت إلى الانعزال وامتلاك معابد منفصلة في المدن الكبرى، بل والعيش في أحياء منعزلة سميت فيما بعد بأحياء الملاّح. 3- كيف كانت علاقتهم بالمسلمين المغاربة؟ استقرت وضعية اليهود بالمغرب منذ الفتح الإسلامي، وتحسنت وضعيتهم أكثر بعد قيام حكم الأدارسة بالمغرب حيث سمح إدريس الثاني لليهود بالإقامة والعمل في مدينة فاس، وكان للتسامح الذي وجدوه أبلغ الأثر في قصد المدينة من طرف يهود المغرب من مختلف الجهات، فقد اكتسبوا وضعية أهل الذمة، فكان موقفهم قوامه عدم الاعتداء والتعامل بالمعروف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليهود دينية أو قانونية أو وقفية أو قضائية. ومنح سلاطين المغارب للعديد من اليهود، كأفراد أو كقبائل، ظهائر التوقير والاحترام. في ظل حكم المرابطين، تقلد يهود الأندلس والمغرب مناصب رفيعة في الدولة، خصوصًا المناصب الاقتصادية والدبلوماسية. وفي بداية دولة الموحدين عند دخولهم مدينة مراكش عام 1062، والتي أصبحت فيما بعد عاصمة لإمبراطورية واسعة تمتد من المغرب إلى إسبانيا، مُنع اليهود من الإقامة فيها ليلًا، وسبب ظهور بعض هذه السياسات هو الاختلالات التي كانت تطرأ في حالات الفتن والاضطراب في انتقال السلطة وتغير الدول، لكن سرعان ما بدأ يهود أغمات، الواقعة على بعد 75 كيلومترا من مراكش، يتوافدون على مراكش للتجارة. فسمح لليهود بدءًا من القرن الثاني عشر بالإقامة في مراكش، فنمت جالية كبيرة فيها، واستمرت حتى بعد ظهور المرينيين. وباستقرار حكم المرينيين، لجأ العديد من يهود إسبانيا للمغرب واستقروا في أنحاء مختلفة منه، وبعد ولادة الدولة السعدية، ومنذ عهد المؤسس الأول للسلالة، انتهجت سياسة تتعامل مع اليهود بثبات ملحوظ، حيث عوملت الجاليات المحلية في المملكة معاملة حسنة، وشجعت الهجرة إلى المغرب. وحصل بعض اليهود على مناصب هامة في البلاط. 4- كيف كانت حياة اليهود بالمغرب؟ توزع اليهود بين أكبر المدن التاريخية المغربية، كمراكش والصويرة بالإضافة إلى المغرب. كما عمروا العديد من المدن الصغرى مثل صفرو (ضواحي فاس)، ودمنات (شرق مراكش)، ووزان، وتنغير (قرب الراشيدية). وكانوا يتجمعون في أحياء سكنية خاصة يطلق عليها اسم الملاح. وتشير المراجع إلى أن اليهود في مدينة الصويرة شكلوا في وقت من الأوقات أكثر من نصف سكان المدينة في سابقة فريدة من نوعها، حيث كانوا موزعين بين الملاح القديم والملاح الجديد. وكانت مدينة وجدة استثناء، حيث اختلط اليهود في نفس أحياء المسلمين، ولم يخصصوا ملاحًا خاصًا بهم. كما اشتهر الحي اليهودي بوسط المدينة القديمة بالدار البيضاء، وهي حارة كبيرة بها أكثر من 30 بيتًا، يعيش فيها العديد من المغاربة اليهود، وهو حي قديم محاط بالأسوار وله عدة منافذ، وكان قديمًا مخصصًا لليهود، الذين هجروه فيما بعد. ولليهود مزارات ومدافن مقدسة ومعابد في عدد من القرى الصغرى من تنفو في ضواحي زاكورة (جنوب شرقي المغرب)، إلى أوريكة (جنوب مراكش)، إلى وجان (ضواحي أغادير). واختار البعض منهم العيش في البوادي والمناطق الجبلية، ومنهم من عايش أمازيغ المغرب وأتقن لغتهم. المقبرة اليهودية في مدينة فاس المغربية وإذا كان أغلب المغاربة اليهود، قد عاشوا حياة متواضعة، وامتهنوا الحرف التقليدية المختلفة، فإن صفوتهم ارتبطت بالتجارة والمال والأعمال. بل وتؤكد دراسة لنيكول السرفاتي أن السلاطين الوطاسيين والسعديين والعلويين الذين تعاقبوا على حكم المغرب، على امتداد القرون الخمسة الماضية، اعتمدوا في مسائلهم المالية والتجارية والاستشارية على الخبرات اليهودية، رغم أن اليهود كانوا يشكلون أقلية في بلاد الإسلام. 5- ما علاقة اليهود المغاربة بإسرائيل؟ بعد نكبة فلسطين سنة 1948 وقيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، وانتهاء عهد الحماية الفرنسية والإسبانية في المغرب عام 1956، ووقوع نكسة 1967، هاجر الكثير من يهود المغرب إلى إسرائيل، فيما فضل بعضهم الاستقرار في فرنسا، وهاجرت فئة إلى كندا، وأخرى أقل إلى إسبانيا، وهو ما جعل عدد الباقين منهم يتراجع إلى حوالي 20 ألف نسمة بداية ثمانينات القرن العشرين، وهم اليوم أقل من ستة آلاف نسمة (المقيمون بشكل دائم). ومع ذلك فان يهود المغرب ما زالوا يشكلون أكبر تجمع يهودي في البلدان العربية. ويمكن القول إن هجرة المغاربة اليهود إلى إسرائيل بدأت بدعم من المستعمر الفرنسي على فترات، الفترة الأولى ما بين 1948 و1956، في ذلك الوقت كانت فرنسا هي الحاكمة، تعطي جميع التسهيلات، ومن مصلحتها أن تجد حلًّا لجزء من المجتمع اليهودي المغربي الذي كان يعيش في ظروف صعبة. وفي سنة 1956، جاء استقلال المغرب، فمنح الملك الراحل محمد الخامس حقوقًا سياسية لليهود، وفعلًا عين وزيرًا يهوديًّا هو بن زاكين في الحكومة الأولى والثانية، ووقف الهجرة، حيث توقفت عملية تسهيل إعطاء الجوازات لليهود المغاربة ولكنها لم تمنع كليًّا. لكن، وبعد وفاة محمد الخامس، تغيرت الأمور، إذ كان هنالك مكتب مخصص لـجوازات سفر اليهود وسقطت مقاومة الوطنيين اليهود لمسألة التهجير، بعدما أصبح القانون يسهل عملية التهجير بتسهيل إعطاء الجوازات لليهود المغارب، وهكذا بلغ عدد يهود المغرب في إسرائيل حوالي 400 ألف سنة 1973.
6
5
4
3
2
1
جرائم إخوانية
الكرامة برس - وكالات - أنهى الخلاف الداخلي، الذي يضرب تنظيم الإخوان في مصر، هدنة مؤقتة، أعقبت مبادرة أطلقها المرجع الروحي للجماعة، رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، لتبدأ مرحلة جديدة من الصدام، بطلها هذه المرة الرئيس الأسبق محمد مرسي.
فيديو جرائم حماس
فيديو الكرامة
استطلاع
هل تعتقد أن تحقق لقاءات الدوحة مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس ؟؟
نعم
لا
ينتهي التصويت بتاريخ
27/02/2016